لا تبخلی

كتبها hasan masri ، في 30 تشرين الأول 2007 الساعة: 08:14 ص

لا تبخلي .. لا تبخلي

يا حلوتي لا تخجلي

   …           …

فلسوف أطلب دائما منك الكثير

و لسوف أبقى دائما في كل آن طالبا منك المزيد..

طالبا منك الحنان

فأنا رضيع ينشد الحب و كل العشق من رَوح الجمان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خطبة الرسول (ص) في رحاب شهر رمضان

كتبها hasan masri ، في 16 أيلول 2007 الساعة: 07:09 ص

باسمـه تعالـی

مع الرسول الکريم في رحاب الشهر الکريم :

 

« شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدی للناس و بینات من الهدی و الفرقان »

تحدث رسول الله (ص)  في استقبال شهر رمضان قائلا : ( أیها الناس انه قد أقبل علیکم شهر الله تعالی بالبرکة و الرحمة و المغفرة شهر هو عند الله أفضل الشهور و أیامه أفضل الأیام و لیالیه أفضل اللیالی و ساعاته أفضل الساعات .. أیها الناس ان أبواب الجنان فی هذا الشهر مفتحة فاسئلوا الله أن لایغلقها علیکم .. واسئلوا الله بنیات صادقة و قلوب طاهرة أن یوفقکم لصیامه و تلاوة کتابه ) .

 

حینما ینشغل الانسان  في أعماله و ملذاته و یغوص في خضم هذه الحیاة ، لابد له من فترة صفاء و هدوء یریح نفسه من صخب الدنیا و حبها و لیتوقف ملیاً  یراجع فیها نفسه و أوضاعه فی هذه الدنیا ، و ما سوف تؤول الیه أحواله فی الآخرة فکلنا نعرف أن الانسان مهما طال به العمر فهو في النهایة سوف یرجع الی ربه و یترک کل هذه الحیاة بزینتها و زخرفها و متاعها و ما فیها ..

 وعلیه لابد للانسان أن یصحو  فی هذا الشهر الشریف من " الروتین " الذی تعود علیه من خلال استغراقه في العمل و الأکل و الملذات ، لیعود الی ربه بصورة أکبر مما کان علیه ( فهو شهر قد دعیتم فیه الی ضیافة الله و جعلتم فیه من أهل کرامة الله) و لیخصص الانسان وقتا أکبر لقراءة رسالة الله لنا و للبشریة جمعاء ، فیتمعن فیها و یعیش الأجواء الایمانیة بعقل واع و بطن فارغ ( و صدق من قال أن البطنة تذهب الفطنة ) فیجيء بعد عمله الی البیت لیرتاح قلیلا و یقرأ کثیرا من القرآن و الدعاء

 

ورد عن الرسول الأکرم(ص) أنه قال :( من أراد أن یتکلم الله معه فعلیه بالقرآن و من أراد أن یتکلم مع الله فعلیه بالدعاء ) و بذلک  تتأصل العلاقة بین الله و الانسان من خلال الدعاء و القرآن ؛ و یقول الرسول (ص) فی خطبته : ( من تلا  في هذا الشهر  آیة من القرآن کان له من الأجر من ختم القرآن في غیره من الشهور و من تطوع فی هذا الشهربصلاة کتب الله له براءة من النار و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الانسان و قدراته

كتبها hasan masri ، في 16 أغسطس 2007 الساعة: 07:35 ص

الإنسان والاستفادة من قدراته المغيّبة

 

ما الذي يمكننا أن نقوم به ليكون وضعنا أفضل إن على الصعيد الاقتصادي أو على الصعيد الفكري و الثقافي ؟ كيف يمكننا أن نستفيد من وقتنا في هذه الحياة و من قدراتنا المغيبة لبناء حياة معيشية وعلمية أرقى و أجمل ؟

تجربة حياة حقيقة :

        قبل نحو أربعمائة وخمسين عاماً ، ولد طفل في شمال سوريا ، ببلدة الفوعة إلا أنه كان كسيحاً لا يقوى على الحراك بتاتاً . ولزيادة الطين بلة - كما يقال – أصيب بالعمى فكان ضريراً لا يرى ما حوله . وبقي على هذه الحالة الى سن التاسعة تقريباً حين أتى لعندهم عالم جليل من الشرق ، حيث قام هذا العالم بدهن جسم ذلك الطفل المسكين من رأسه الى أخمص قدميه لمدة اسبوع بمرهم أدى ذلك الى شفائه من الكساح . على إثر هذه الحادثة طلب والد الطفل بعد أن أكرم هذا العالم أن يقيم عندهم لفترة كي يتتلمذ ابنه على يديه . و بالفعل أخذ هذا الصبي بتلقف المعارف و العلوم التي أذكت طموح هذا الفتى الضرير مما حدا به أن يذهب الى بلاد اليونان حينها كي ينهل من معارف العلم من ينابيعها الاصلية ، ثم ليعود بعد فترة عالماً جليلا يتجول بين بلاد الشام من دمشق الى جبل عامل و يستقر به المقام في مصر طبيباً عالماً ثنيت له وسادة رئاسة الأطباء وهو مازال في الثلاثينات عمره . ألف حينها الكثير من الكتب العلمية و الطبية و الشروحات الفلسفية كان أبرزها على الاطلاق كتابه الذائع الصيت في كل أنحاء العالم العربي ألا و هو "تذكرة أولى الألباب و الجامع للعجب العجاب" في ثلاث مجلدات ( المشهور بتذكرة داوود الأنطاكي ) حيث مازال أثره باقيا الى الآن على مستوى علماء الأعشاب و الطب . إذ يعتبر الكتاب أفضل الكتب الطبية المدونة حتى تاريخ الث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التخطيـط للمستقبـل

كتبها hasan masri ، في 9 تموز 2007 الساعة: 10:34 ص

التخطيط للمستقبل

 

ذات يوم قال لي أحد الأصدقاء : عليك أن تحدد لنفسك خطة خمسية للسنوات الخمس القادمة في حياتك .. فضحكت و قلت له : و هل أنا دولة حتى أقوم بالتخطيط و التحضير لخطة خمسية !! . لكن حينما بيّـن لي أني أستطيع ومن خلال برنامج أضعه لنفسي أن أستفيد من أوقات محددة لا تحتاج الى وقت وجهد كبيرين ، كأن أتعلم الانكليزية خلال سنة مثلاً ، و ذلك من خلال قيامي بوضع برنامج منظم بأن أدرس كل أسبوع ساعتين أو ثلاث ساعات اللغة الانكليزية ، و هكذا سوف أتمكن خلال سنة واحدة أن أقرأ و أستفيد من هذه اللغة العالمية لتنمية ثقافتي و الاطلاع من خلالها على عالم هو شبه مجهول بالنسبة لي .

        أما على صعيد العمل يمكنني كذلك رسم مخطط أستطيع من خلاله بعد هذه السنوات الخمس أن أصل الى المستوى الذي خططت له منذ البداية ، و عليه أستطيع أن أعرف ما هي المعارف ، المهارات ، الخبرات و المراتب التي سوف أكتسبها في حياتي العلمية و العملية أيضاً .

        التذرع بالظروف:

على كل حال كانت تلك حادثة جعلتني " أقـر " و أعترف في قرارة نفسي كم أني و الكثيرين في عالمنا العربي و الاسلامي أيضا نعيش تحت رحمة و سيطرة ما نعبر عنه و نسميه بـ " الظرف "  فنعيش أيامنا وفقا للظروف التي تحيط بنا ، بل وغاية ما نرجوه أن نوفق بعمل أو وظيفة نستطيع من خلالها " إمرار معاشنا " من خلال تأمين الحد الأدنى – إن كنا قن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما الذي استفدناه من الحياة ؟

كتبها hasan masri ، في 27 أيار 2007 الساعة: 07:28 ص

ماذا استفدنا من الحياة ؟

هل فكرنا يوما بهذه الحياة التي نحياها وأسلوب عيشنا فيها ؟

لماذا ولدنا هنا ؟ و لماذا في هذا الوقت و هذا الزمان بالذات ؟ ثم لماذا كانت ولادتنا في هذا البلد دون غيره ؟ و الأهم من ذلك كله هو كيف قضينا حياتنا الى هذه اللحظة ، و كيف سنقضي ما تبقى منها ؟ ثم ما هو مصيرنا بعد هذه الحياة ؟

أسئلة كثيرة و هامة تدور في خلد الانسانية و هي لا شك بحاجة الى اجابات مركزة و معمقة .

الماضي ، الحاضر ، المستقبل

لست ها بصدد الاجابة عن كل تلك الأسئلة إنما أسئلة طرحتها لنتشارك معا بالاجابة عليها ، و من ثم ننظر الى ما جنيناه و حصلناه من هذه الحياة و ما يمكن أن نحصله و نجنيه أيضاً في مستقبلنا . صحيح أن حياة الانسان مرتبطة بشكل وثيق بماضيه و حاضره الذي يعيشه لكن أعتقد أن الأهم من ذلك كله هو مستقبله الذي يعتبر الرصيد الوحيد المتبقي من عمر الانسان . المستقبل و كيفية استثمار الشخص له ، بل و حتى كيفية التخطيط له و الاستفادة منه ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ضـرورة الحـب !!

كتبها hasan masri ، في 1 نيسان 2007 الساعة: 12:31 م

*

هل من الضروري للانسان أن يحب ؟

ثم ان كان هذا ضروريا أفلا يجب أن يصل الانسان الى من يحب ؟ .. بالتأكيد أن الحب فطرة انسانية وهبها الله تعالى لهذا الكائن البشري . و عليه يمكن القول أنه طالما أن الانسان مفطور عليها فلابد أن تكون مشروعة و مستساغة عقلا و شرعا .

لكننا نلاحظ وجود مشكلتين رئيسيتين في هذا المجال :

المشكلة الاولى تكمن في عدم التعبير و البوح بهذا الحب ، اذ يعتبر بالنسبة لمجتمعاتنا العربية و الاسلامية من المعيب أن يعبر عن الحب علنا و صراحة ، خاصة ان تعلق الأمر بالفتاة .. لماذا ؟

المشكلة الثانية : و هي الأكبر و الأهم في حياة كل شاب و فتاة ، تكمن في مشكلة نوعية الاختيار و ما يترتب عليها من مستلزمات اجتما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحـن اليــك !!

كتبها hasan masri ، في 12 آذار 2007 الساعة: 00:26 ص

*            *            *

أسيـر اليـك .. أحـن اليـك

أحن الى حضن حبي الحنون

أحـن الى ثغرها المبتسـم

أحـن لعينيـك الحـالمـات

أحـن لشهديـك الراويـات

حبـاً و عشقـاً و كل الحياة

*    *    *

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حي على العـلــم .. حي على العـمــل

كتبها hasan masri ، في 26 شباط 2007 الساعة: 08:50 ص

*            *            *

قـم أيها البطـل الأشـم بداخلـي

و اغـرس بـذور الحـب في كـل الوجـود

و اسـق الحيـاة مـروة و شهامـة و بلا حـدود

قـم واجـه الكسـل العتيـق بـداخلـي

قـم و ارفـع الصـوت الشجـي بـداخلـي

قـم هـدم الخـوف القـديـم مـزمجــراً

تحيـا الأخـوة و المحبـة و السـلام بلا حـروب

تحيـا المـروءة و العـروبـة و الخلـود …

   لكـن .. كفـانـا مـن شعـارات و هيــا للعـمــل

   كفـانـا مـن مقـولات و حــي علـى العـمــل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كيـف ؟؟

كتبها hasan masri ، في 21 شباط 2007 الساعة: 03:00 ص

 

*       *       *

كيف بالامكان أن نحيا بعــز

كيف بالامكان أن نحيا بقــوة

كيف بالامكان أن نحيا بحــب ؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاسلام بين العقل و العنف

كتبها hasan masri ، في 4 كانون الأول 2006 الساعة: 15:43 م

اصدقائي الأعزاء : لقدوجدت هذا المقال الجميل حول الاسلام و الردعلى اتهام البابا بأن الاسلام دين عنف . فنشرته لمزيد من الفائدة

 


أي الفريقين أحق بالعقل يا بنديكت؟!

بقلم: د . هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تقدمة :

 

بتاريخ 12-9-2006 ألقى رأس الكنيسة الكاثوليكية البابا بنديكت السادس عشر محاضرة بعنوان (العلاقة بين العقل والعنف في الإسلام والمسيحية) وكان من ضمن ما قاله واقتبسه حبر الكاثوليك (بنديكت) العبارات التالية:
"
تداعت هذه الذكريات إلى ذهني عندما قرأت منذ فترة وجيزة جزءا من حوار نشره البروفيسير تيودور خوري، من جامعة مونستر، جرى بين الإمبراطور البيزنطي العالم مانويل الثاني ومثقف فارسي حول المسيحية والإسلام وحقيقة كل منهما خلال إقامته بالمعسكر الشتوي بالقرب من أنقره عام 1391".
"
يبدو أن هذا الإمبراطور قد سجل هذا الحوار إبان حصار القسطنطينية بين عامي 1394 و1402، ويدل على ذلك أن مناظرته كانت أكثر توسعا من مناظرة محاوره الفارسي".
ثم يقتبس بنديكت ما ذكره البروفيسير (خوري) المذكور حول الجهاد في الإسلام وربطه بالعنف:
"
ففي جولة الحوار السابعة كما أوردها البروفيسير خوري تناول الإمبراطور موضوع الجهاد، أي الحرب المقدسة. من المؤكد أن الإمبراطور كان على علم بأن الآية 256 من السورة الثانية بالقرآن (سورة البقرة) تقول: لا إكراه في الدين.. إنها من أوائل السور، كما يقول لنا العارفون، وتعود للحقبة التي لم يكن لمحمد فيها سلطة ويخضع لتهديدات. ولكن الإمبراطور من المؤكد أيضا أنه كان على دراية بما ورد، في مرحلة لاحقة، في القرآن حول الحرب المقدسة".
أقول: يعني أن القرآن ذكر (لا إكراه في الدين) عندما كان الرسول صلى الله عليه وسلم في مرحلة استضعاف في مكة أي من باب التقية حسب فهم خوري والإمبراطور وبنديكت!! بدليل أنه قال إن الإمبراطور كان على دراية بما ورد في مرحلة لا حقة في القرآن حول الحرب المقدسة. بقصد عندما فرض الجهاد في الحقبة المدنية. يعني البابا (بنديكت) دارس وفاهم ويعي ما يقول عكس ما قاله شيخ الأزهر طنطاوي ومن على شاكلته من علماء المسلمين الذي اتهموا البابا بالجهل بالإسلام!!!
ثم ينتقل البابا بنديكت إلى فقرة السب المباشر الذي نقله على لسان الإمبراطور البيزنطي في صورة الموافق والمادح لتحليل الإمبراطور الحقود على النحو التالي:
"
وبدون أن يتوقف عن التفاصيل، مثل الفرق في معاملة (الإسلام) للمؤمنين وأهل الكتاب والكفار، طرح الإمبراطور على نحو مفاجئ على محاروه(…) السؤال المركزي بالنسبة لنا عن العلاقة بين الدين والعنف بصورة عامة. فقال: أرني شيئا جديدا أتى به محمد، فلن تجد إلا ما هو شرير ولا إنساني، مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف".
أقول: من الذي برأ البتول مريم؟! أليس هو القرآن الذي أوحاه الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم؟! ومن الذي برأ الرسل الكرام الذين اتهموهم بأنهم أولاد زنا ولصوص؟ أليس هو القرآن الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم؟! فهل وصل الحقد والحسد إلى هذا الانحطاط الأخلاقي؟!
لله در شوقي! في رده على حاسدي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يا أيها الأمي حسبك رتبةَ ** في العلم أنْ دانتْ لك العلماءُ
فإذا رحمتَ فأنتَ أمٌ أو أبٌ ** هذان في الدنيا هما الرحماءُ

ويستمر بنديكت في غيه متهما مقتبساً العبارة التالية:
"
الجملة الفاصلة في هذه المحاجة ضد نشر الدين بالعنف هي: العمل بشكل مناف للعقل مناف لطبيعة الرب، وقد علق المحرر تيودور خوري على هذه الجملة بالقول: بالنسبة للإمبراطور وهو بيزنطي تعلم من الفلسفة الإغريقية، هذه المقولة واضحة. في المقابل، بالنسبة للعقيدة الإسلامية، الرب ليست مشيئته مطلقة وإرادته ليست مرتبطة بأي من مقولاتنا ولا حتى بالعقل".
هكذا يخلص حبر الكاثوليك إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأت بجديد! وأنه صلى الله عليه وسلم (حاشاه) لم يأت إلا بما هو شرير وغير إنساني!! وأن الإسلام دين عنف! الإسلام دين مخالف للعقل!! ( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً)(الكهف:5)
وانطلاقا من تلكم التقدمة أود أن أعلق انتصاراً لرسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم، وللذب عن دين الإسلام العظيم الذي نحمد الله أن جعلنا مسلمين عبر النقاط التالية:
أولاً: مدخل تمهيدي: الباقلاني وخبر الروم الأعظم.
ثانياً: العنف المقدس من كتابهم المقدس!.
ثالثا: التاريخ المخزي.
رابعاً: صفوة القول.

أولاً: مدخل تمهيدي: الباقلاني وحبر الروم الأعظم:
قد يتساءل البعض ما علاقة القاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني البغدادي إمام المالطية في زمانه المتوفى 403هـ بالبابا (بنديكت) السادس عشر؟! العلاقة أن سلف هذا البنديكت (حبر الروم الأعظم في زمانه) قد طلب إمبرطوره في القسطنطينية من الخليفة العباسي أن يرسل له أحد علماء المسلمين ليناظر الحبرالأعظم للنصاري فانتدب الخليفة العباسي الإمام العلامة الباقلاني ليناظرهم وقد ذكر هذه المناظرة القاضي عياض في ترتيب المدارك وذكرها باختصار أيضاً الذهبي في سير أعلام النبلاء، وأشار إليها ابن خلكان في وفيات الأعيان. وقد كان القاضي أبو بكر الباقلاني أعجوبة زمانه في العلم وقوة الحجة وكان يلقب بلسان الأمة وشيخ السنة، وكان مضرب الأمثال في الذكاء وسعة العلم، وقد استطاع أن يناظر عدة فرق في وقت واحد! حيث قضى على أساطين المعتزلة وكل أصحاب البدع في زمانه! الشاهد من هذا السرد أن هذا العالم لم يتزلف إلى النصارى ويدعوهم إلى ما يسمى بحوار الحضارات الزائف!! بل إن إمبراطور الروم هو الذي سعى وطلب ليناظرهم في أس عقيدة الملتين؟!

نبذة حول سير المناظرة:
لقد رفض القاضي الباقلاني أن يخلع عمامته عندما دخل قصر الإمبراطور بل أنه أصر على عدم نزع خفيه لما طلب منه ذلك وقال: لا أفعل ولا أدخل إلا بما أنا عليه من الزي! وقال: أنا رجل من علماء المسلمين، وما تحبونه منا ذل وصغار! والله قد رفعنا بالإسلام وأعزنا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وأيضاً فإن من شأن الملوك إذا بعثوا رسلهم إلى ملك آخر، رفع أقدارهم،لا إذلالهم. سيما إذا كان الرسول من أهل العلم. ووضع قدره انهدام عند الله تعالى وعند المسلمين! فما كان من الإمبراطور إلا أن رحب به ووافق على كطالبه وشروطه!
وهذا درس لعلماء المسلمين ولا سيما الذين يتمحكون في الحوار مع الغرب لدرجة أن أحدهم لو طلب منه أن يخلع جبته وعمامته وكل ما يشير إلى هدي ظاهر من لحية وغيرها لا ستجاب غير متردد!! بل إن من هؤلاء العلماء والدعاة من على استعداد أن يتنازل عن المعلوم من الدين بالضرورة وقواعد الإسلام الكبرى بزعم التقريب والتحبيب إلى الشريعة الغراء!! بالطبع هذا الذي شجع بنديكت وبطانته وبوش وعصابته وكل من هب ودب على وجه البسيطة الطعن في الإسلام وصاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم، بل وفي الاستهزاء من رب العالمين سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً!

عود إلى مناظرة الباقلاني:
ونظراً لطول المناظرة فإني أنقل بعض المواقف منها على النحو التالي:

الموقف الأول:
قال الذهبي في السيرج10 ص408 طبعة مكتبة الصفا بالفاهرة: "إن الطاغية (إمبراطور الروم) سأله: كيف جرى لزوجة نبيكم؟ بقصد توبيخاً. فقال: كما جرى لمريم بنت عمران، وبرأهما الله، لكن عائشة لم تأت بولد، فأفحمه".

الموقف الثاني:
جاء في ترتيب المدارك للقاضي عياض مج2 ص210 طبعة دار الكتب العلمية بيروت: حيث قال له الملك (الإمبراطور:"هذا الذي تدعونه في معجزات نبيكم من انشقاق القمر، كيف هو عندكم؟ قلت (الباقلاني): هو صحيح عندنا،وانشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأى الناس ذلك. وإنما رآه الحضور، ومن اتفق نظره إليه في تلك الحال.
فقال الملك: وكيف لم يره جميع الناس؟
قلت (الباقلاني): لأن الناس لم يكونوا على أهبة ووعد لشقوقه وحضوره.
فقال (الملك): وهذا القمر بينكم وبينه نسبة وقرابة؟ لأي شئ لم تعرفه الروم وغيرها من سائر الناس، وإنما رأيتموه أنتم خاصة؟
قلت (الباقلاني): فهذه المائدة (أي المائدة التي نزلت على عيسى عليه السلام من السماء) بينكم وبينها نسبة؟ وأنتم رأيتموها دون اليهود،والمجوس، والبراهمة،وأهل الإلحاد، وخاصة (يونان) جيرانكم، فإنهم كلهم منكرون لهذا الشأن، وأنتم رأيتموها دون غيركم. فتخير الملك".
وهنا استدعى الملك أحد القساوسة الكبار ليتدخل:
قال الباقلاني: "فلم أشعر إذ جاؤوا برجل كالذئب أشقر الشعر مسبله، فقعد، وحكيت له المسألة فقال (القسيس): الذي قاله المسلم لازم، هو الحق لا أعرف له جواباً إلا ما ذكره. فقلت له: أتقول إن الكسوف إذ كان يراه جميع أهل الأرض أم يراه أهل الإقليم الذي بمحاذاته. قال (القس): لا يراه إلا من كان في محاذاته. قلت: فما أنكرت من انشقاق القمر، إذا كان في ناحية لا يراه إلا أهل تلك الناحية، ومن تأهب للنظر له؟ فأما من أعرض عنه وكان في الأمكنة التي لا يرى القمر منها فلا يراه. فقال (القس): هي كما قلت. ما يدفعك عنه دافع. وإنما الكلام في الرواة الذي نقلوه. وأما الطعن في غير هذا الوجه، فليس بصحيح. فقال الملك: وكيف يطعن في النقلة؟ فقال النصراني: شبه هذا من الآيات، إذا صح وجب أن ينقله الجم الغفير، إلى الجم الغفير، حتى تصل بنا العلم الضروري به، ولو كان كذلك لوقع إلينا العلم الضروري به. فلما لم يقع به العلم الضروري به، دل على أن الخبر مفتعل باطل. فالتفت الملك إلي وقال: الجواب.
قلت (الباقلاني): يلزمه في نزول المائدة، ما يلزمني في انشقاق القمر، ويقال له لو كان نزول المائدة صحيحاً، لوجب أن ينقله العدد الكثير، فلا يبقى يهودي ولا نصراني ولا ثنوي إلا ويعلم بهذا بالضرورة. ولما لم يعلموا ذلك بالضرورة، دل ذلك على أن الخبر كذب. فبهت النصراني والملك، ومن ضمه المجلس، وانفض المجلس على هذا".

الموقف الثالث:
قيل إن ملك الروم وعد القاضي الباقلاني الاجتماع معه في محفل من محافل النصرانية، فحضر الباقلاني وبولغ في زينة المجلس وأدناه الملك منه وأجلسه بجانبه وكان الملك في أبهته وخاصته عليه التاج ورجال ممكلته يحيطون به ثم جاء البطرك قيم ديانتهم (البابا في زمانه) فسلم القاضي عليه أحفى سؤال ولنترك القاضي عياض والذهبي يحكيان لنا ما حدث في هذا الموقف الطريف:
"
وقال له (الباقلاني): كيف الأهل والولد؟ فعظم قوله هذا عليه، وعلى جميعهم وتغيروا له، وصلبوا على وجوههم، وأنكروا قول أبي بكر عليه (الباقلاني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي